بورسعيد: مدينة ساحلية تجمع بين التاريخ والمأكولات البحرية

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام
بورسعيد: مدينة ساحلية تجمع بين التاريخ والمأكولات البحرية

تعد بورسعيد واحدة من أبرز المدن الساحلية في مصر، حيث تمتزج فيها المعالم التاريخية مع أجواء البحر الفريدة. تقع المدينة عند المدخل الشمالي لقناة السويس، مما جعلها شاهدة على العديد من الأحداث التاريخية المهمة، بدءًا من افتتاح القناة عام 1869 وحتى دورها المحوري في الحروب المصرية الحديثة. إلى جانب قيمتها التاريخية، تقدم بورسعيد تجربة سياحية متميزة تجمع بين الاسترخاء على سواحل البحر الأبيض المتوسط والاستمتاع بأشهى المأكولات البحرية الطازجة، مما يجعلها وجهة مثالية للزوار الباحثين عن التنوع والجمال في آنٍ واحد.

تاريخ غني يعكس أهمية المدينة

منذ تأسيسها في منتصف القرن التاسع عشر، كانت بورسعيد مدينة ذات طابع عالمي، حيث توافد إليها المهندسون والعمال من مختلف الجنسيات للمشاركة في حفر قناة السويس. انعكس هذا التنوع الثقافي على هندستها المعمارية وشوارعها التي تحمل بصمات الطراز الأوروبي والمصري معًا. وخلال العدوان الثلاثي عام 1956، أصبحت بورسعيد رمزًا للصمود والمقاومة، إذ دافع سكانها بشجاعة عن مدينتهم، مما جعلها واحدة من أكثر المدن تقديرًا في التاريخ المصري الحديث.

وتضم بورسعيد العديد من المعالم التاريخية التي تعكس مكانتها، مثل متحف النصر الذي يروي تفاصيل معركة المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، بالإضافة إلى الفنار القديم الذي كان دليلاً للسفن القادمة إلى القناة. كما أن التجول في منطقة "الحي الإفرنجي" يمنح الزائر لمحة عن ماضي المدينة، حين كانت ملتقى للثقافات المختلفة.

شواطئ جميلة وأجواء بحرية منعشة

إلى جانب إرثها التاريخي، تشتهر بورسعيد بشواطئها الممتدة التي توفر ملاذًا مثاليًا لمحبي البحر. تمتاز هذه الشواطئ برمالها الناعمة وأجوائها الهادئة، مما يجعلها مثالية لقضاء العطلات العائلية أو ممارسة الأنشطة المائية مثل السباحة وركوب الأمواج. وتعد منطقة "طرح البحر" من أشهر الوجهات الساحلية في المدينة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمنظر البحر الخلاب مع نسمات الهواء العليلة.

وما يميز شواطئ بورسعيد أيضًا هو قربها من الممشى السياحي على ضفاف قناة السويس، حيث يمكن للزائر مشاهدة السفن العملاقة، وهي تعبر القناة في مشهد مهيب يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المدينة في حركة التجارة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، توفر الموانئ القديمة فرصة رائعة لالتقاط الصور والتعرف على الحياة البحرية الغنية للمدينة.

لا يمكن الحديث عن بورسعيد دون الإشارة إلى مطبخها البحري الشهير، حيث تعد المدينة واحدة من أفضل الوجهات في مصر لتناول المأكولات البحرية الطازجة. بفضل موقعها المتميز على البحر، تتوفر الأسماك الطازجة يوميًا، مما يجعل تجربة تناول الطعام في بورسعيد متعة لا مثيل لها. يمكن للزوار الاستمتاع بتشكيلة واسعة من الأطباق مثل الجمبري المشوي، والسبيط المقلي، وأطباق السي فود التي تُحضر بطرق متنوعة تناسب جميع الأذواق.

وتنتشر المطاعم الشعبية والمطاعم الفاخرة على طول الكورنيش، حيث يمكن للزائر الاستمتاع بوجبة شهية مع إطلالة مباشرة على البحر. ومن بين أكثر الأماكن شهرة "مطاعم المرسى" و"مطاعم الحسن"، التي تقدم أطباقًا بحرية بنكهات مميزة تجذب الزوار من مختلف المحافظات. إضافة إلى ذلك، يمكن لعشاق الأكلات التقليدية تجربة "الفسيخ" و"الرنجة"، وهي أطباق مملحة تعد جزءًا من التراث الغذائي للمدينة.

تجمع بورسعيد بين عبق التاريخ وروعة البحر، مما يجعلها وجهة مميزة لعشاق الاستكشاف والاستجمام. سواء كنت تبحث عن رحلة مليئة بالمغامرة، أو تود تذوق ألذ المأكولات البحرية، فإن هذه المدينة الساحلية تقدم لك تجربة فريدة لا تُنسى.

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم