بحيرة هيلير الأسترالية: لغز اللون الوردي الذي حيّر العلماء

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام
بحيرة هيلير الأسترالية: لغز اللون الوردي الذي حيّر العلماء

تقع بحيرة هيلير على حافة الجزيرة الوسطى (Middle Island)، وهي أكبر جزر أرخبيل ريشيرتش قبالة الساحل الجنوبي لغرب أستراليا. يبلغ طول البحيرة حوالي 600 متر، وتُحاط بشريط رفيع من الرمال وغابة كثيفة من أشجار الكينا، مما يخلق تباينًا لونيًا مذهلاً بين مياهها الوردية، الرمال البيضاء، والمساحات الخضراء المحيطة.​

اكتشاف البحيرة

تم اكتشاف بحيرة هيلير لأول مرة في عام 1802 من قبل المستكشف البريطاني ماثيو فليندرز، الذي تفاجأ بلونها الوردي الزاهي عند تسلقه أعلى قمة في الجزيرة. سُمّيت البحيرة بهذا الاسم نسبةً إلى أحد أفراد طاقمه الذي توفي خلال تلك البعثة.​

سر اللون الوردي

لا يزال السبب الدقيق للون الوردي لمياه بحيرة هيلير موضوع نقاش بين العلماء. تشير بعض الدراسات إلى أن وجود طحالب "دوناليلا سالينا" (Dunaliella salina) في المياه شديدة الملوحة قد يكون مسؤولاً عن إنتاج صبغات تمنح البحيرة لونها المميز. كما يُعتقد أن تفاعل هذه الطحالب مع بكتيريا محبة للملح يساهم في تعزيز هذا اللون. المثير للاهتمام أن مياه البحيرة تحتفظ بلونها الوردي حتى عند نقلها إلى حاويات خارجية.​

الخصائص الفريدة

تتميز بحيرة هيلير بثبات لونها الوردي على مدار العام، على عكس بعض البحيرات الوردية الأخرى حول العالم التي يتغير لونها بناءً على درجات الحرارة والعوامل البيئية. كما أن ملوحة مياهها تعادل تقريبًا ملوحة البحر الميت، مما يجعلها بيئة غير ملائمة لمعظم الكائنات الحية، باستثناء بعض الكائنات الدقيقة المتكيفة مع هذه الظروف.​

زيارة البحيرة

نظرًا لموقعها البعيد وصعوبة الوصول إليها، تُنظم رحلات جوية بطائرات الهليكوبتر لمشاهدة بحيرة هيلير من الأعلى، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالمنظر البانورامي للبحيرة ومحيطها الخلاب. بالإضافة إلى ذلك، تُقام رحلات بحرية تتيح للزوار الاقتراب من الجزيرة ومشاهدة البحيرة عن قرب، مع فرص لمراقبة الحياة البحرية المحلية مثل الدلافين.​

خاتمة

تظل بحيرة هيلير واحدة من العجائب الطبيعية التي تستقطب الزوار والعلماء على حد سواء، حيث يجمع جمالها الفريد وغموضها العلمي بين سحر الطبيعة وألغازها التي لم تُحل بعد.​

اشترك في قناة سائح على واتس آب لجولات حول العالم