السعودية تكتب التاريخ وتطلق مهمتها إلى الفضاء
- تاريخ النشر: منذ 3 أيام

في خطوة تعكس الطموح السعودي في تعزيز مكانتها العلمية والتقنية على الساحة العالمية، أطلقت جمعية فلك لعلوم وأبحاث الفضاء، اليوم الثلاثاء، أول مهمة بحثية سعودية متخصصة لدراسة ميكروبيوم العين في الفضاء، وذلك ضمن المهمة FRAM2 في المدار القطبي، بالتعاون مع شركة SpaceX.
تأتي هذه المهمة في إطار جهود المملكة الرامية إلى دعم الأبحاث العلمية في مجال طب الفضاء، واستكشاف تأثيرات الجاذبية الصغرى على صحة الإنسان، بما يساهم في تطوير تقنيات طبية جديدة تفيد رواد الفضاء والبشرية جمعاء.
دور البحث في تطوير علوم الفضاء والطب
تمثل هذه الدراسة علامة فارقة في مجال البحوث الفضائية الطبية، حيث ستركز على فهم تأثير بيئة الفضاء على الميكروبيوم الطبيعي للعين، وهو النظام البيئي المجهري الذي يلعب دورًا حيويًا في صحة العين وحمايتها من الأمراض.
ومن خلال تحليل التغيرات التي قد تطرأ على هذا الميكروبيوم في ظل انعدام الوزن، يمكن استخلاص بيانات علمية دقيقة تسهم في تطوير استراتيجيات طبية للحفاظ على صحة العيون خلال الرحلات الفضائية الطويلة، إضافة إلى تقديم حلول مبتكرة لعلاج بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالعين على الأرض.
وتتماشى هذه المهمة مع المساعي العالمية لفهم التغيرات الفسيولوجية التي يواجهها رواد الفضاء أثناء إقامتهم خارج الغلاف الجوي للأرض، حيث أثبتت دراسات سابقة أن السفر إلى الفضاء قد يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة، بما في ذلك الجهاز البصري، وهو ما يجعل هذا البحث ذا أهمية بالغة في مجال استكشاف الفضاء واستدامة الرحلات الفضائية المستقبلية.
وقد نجح الفريق البحثي في جمع العينات الحيوية وإجراء عمليات زراعة ميكروبية دقيقة بمختبرات متخصصة، كما جرى الانتهاء من مرحلة التكامل، والتي قد تضمنت اختبارات بيئية وميكانيكية مكثفة لضمان قدرة العينات على تحمل ظروف الإطلاق وكذلك العودة بأمان من الفضاء.
فيما صرح مدير المهمة البحثية الرئيس التنفيذي "لفلك"، الدكتور أيوب بن سالم الصبيحي : "نحن نفخر بكوننا أول جمعية سعودية متخصصة في علوم الفضاء وتطبيقاته، إذ تمكنا خلال فترة وجيزة من إحداث تأثير ملموس بهذا القطاع وذلك عبر برامجنا التدريبية والبحثية التي استفاد منها عدد من الطلبة والباحثين".
وتمت جميع مراحل التجهيز والتكامل والنقل وفق أعلى المعايير العلمية والتقنية، حيث عمل فريق من الباحثين والخبراء على ضمان دقة تنفيذ التجربة بأحدث التقنيات المتاحة. وقد تم التأكد من سلامة الأجهزة البحثية ودقتها، والتأكد من توافقها مع بيئة الفضاء لضمان نجاح التجربة وتحقيق أقصى استفادة من البيانات التي سيتم جمعها.
ويعكس هذا الإنجاز التزام المملكة بتعزيز البحث العلمي والابتكار في قطاع الفضاء، تماشيًا مع رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى وضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا المتقدمة. كما أن هذه التجربة تمثل خطوة نحو تحقيق طموحات المملكة في مجال استكشاف الفضاء، حيث تسعى إلى تطوير برامج بحثية متقدمة تمكنها من لعب دور محوري في مستقبل العلوم الفضائية.